Dichter aus Berlin

Dichter Ahmad Bahjat


 

 

 

 

 

                                                                                                                     
              تنتالوس

حمّاك ماء

حمّاك أنك لا تموت

ولا تملُّ الاشتهاء

. . . . . .

من أنت يا تنتالوس الكلمات كي تأتي إلي

تعيدني للنهر في عطش السلاسل، وانعكاس الماء في ظمأ اليقين.

تأتي من المرآة, تقرأ كل تاريخ انتفاضات الخلايا كل ثورات الأزقة في الجبين

ثم تتركني أعاني ما تعمق من ندوبٍ، ما تمرس من حنين

تأتي إلى الآمال لاتبقي لها عيناً تقرُّ ولاوصايا كي تنام

تأتي من المأثور في عبق الحكايا ثم تحرمني من المسك الختام

وتجيء للكلمات مزهواً بإدغام لها وبألف غنة، وتقول شلال الحروف يفيض والمعنى تقلص وارتيابك فيه جنة

وتقول إن الضوء حطم في اقتحام الماء كل قرينة للإنكسار

وتقول بشرى للذين تقدمت صلبانهم في ظل رابعة الحوار

وتقول ها درب المدار هنا...

فأسقط في مداري

وأدور لا قمري أضاء ولا تغيرت الفصول

وأدور لا عمري حضنت ولا نهايات الوصول

وأدور يدفعني السدى حتى أدور لكي أدور

هل كان ذنبي أنني حُمِّلتُ رؤيا

لا يدي تقوى عليها

لا أشاء لما أقول

هل كان ذنبي أنني ناديت في عطش الحقول حماي ماء فاحترقت بما أقول

من انت ياتنتالوس الكلمات كي تأتي إلي

كانني نصر الجنوب، كأنني مجد الحجارة والحروب

شفتاي لا ماء تريد

ولا بصيصاً من رمق

من أنت في هذا التمرد يا إلاهاً من نزق

ما إنت إلا قبضُ ريح أو جحيمٌ من ورق

فارحل إلى حيث الجفاف يسد أفاق الدروب

و اعجِن رحيلك ياغريب بما تخمّر من براري

وامزُج حنينك أو لظاه بما تسمر من غروب

هدّ الصواري فالمياه هي الخديعة

والسفينة للغزاة

حماك أنك لاتموت

حماك أنك لا تباركك الحياة

اسمع نداء القحط في الأرض اليباب

اسمع جفاف النهر في مدن الخراب

اسمع يقين البحر في لغة التراب

يا أيها الوطن الشقي بما أردت

في أي بركان نزلت

وبأي مصباح مشيت وبأي قوس قد رميت

هي للعقاب

أو بعض أوهام العذاب

. . .

حماك ماء

حماك أنك لا تموت

ولا تمل الإشتهاء

برلين 26/ 12/ 2001

 

 

 

 

 

 

 
     
       

Encyclopedia der arabischen Dichtungen: arabischenglisch