المجلس المحلى للجمعيات و الروابط العــــــــــربية برلين ـ براندنبورج

 

Landesverband Deutsch-Arabischer Vereine Berlin/Brandenburg

 

المجلس المحلى للجمعيات و الروابط العــــــــــربية برلين ـ براندنبورج

Landesverband Deutsch-Arabischer Vereine Berlin/Brandenburg

 

أصحاب السعادة السفراء العرب.

السادة ممثلو المؤسسات والجمعيات

السيدات والسادة الحضور

 يسرنا أن نرحب بكم ونحن نتوج حوارنا الذي استغرق وقتاً من الزمن، تكلل بالاتفاق على أسس " ميثاق عمل مشترك " توقع عليه اليوم الجمعيات والروابط العربية على ساحة برلين ـ براندنبورج، المؤسسة ـ بشخص رؤسائها وهم: السيد عبد المجيد يونس عن الجالية الأردنية، السيد عز الدين ناجي عن الجمعية الخيرية التونسية "القنطرة"، السيد عصام الياسري عن حمورابي ـ الملتقى الثقافي العراقي، السيد حسن حكم عن الرابطة اللبنانية، السيد محمد سامح الناقوري عن جمعية الصداقة الألمانية ـ المصرية في برلين، السيد بهاء الخيلاني عن منتدى الثقافة العربية في برلين.

 شعورنا الملح بأهمية توحيد الجهد العربي، شعوراً له مبرراته السيكولوجية التي تدفع باتجاه البحث والتجديد عما هو صالح. بيد أن تدفق الأفكار التي يحركها الوعي بشكل منطقي منتظم بوسائل مختلفة، كانت السبب الأساس الذي حرك فينا مواكبة التعبئة الاجتماعية أو ما يعرف بعملية " التواصل " التي يفرضها وجودنا كجالية عربية تعيش وتعمل ضمن إطار المجتمع الألماني وما يحيط به من أسئلة عالقة تمس حياة الكثير من أبناء هذه الجالية، الذي ينتمي بعضها الى الجيل الأول، من الذين قدموا الى ألمانيا بهدف الدراسة. واجهته إشكالات كثيرة على مستوى الاندماج والعمل والإقامة وتربية الجيل الجديد وتنمية قدراته وملكاته ليصبح قادراً على مخاطبة الآخر والتفاعل معه، كما يكون وسيطاً مؤثراً للدفاع عن ثقافته وحضارته بالشكل الذي ينسجم مع اعتزازه بأصوله وانتمائه الى مجتمعاته العربية ليصبح سفيراً لها في بلاد المهجر.. نقول كل هذا وذاك كان السبب الذي جعلنا لان نرتقي بمستوى المسؤولية لتفعيل الفعل وجعل الفكرة حدثاً قائما في فضاء الواقع الملموس بعيداً عن زحمة التنظير والمشادات التي لا طائل منها.

 السيدات والسادة

 على مدار شهور من العمل والاجتماعات البناءة، الراقدة على نار هادئة كما يقول المثل. بحثنا نحن الـ 6 جمعيات عن الإجابة على سؤال طالما طرحه الكثير من أبناء الجالية العربية، أفراداً وجماعات ومسؤولين وهو: ألا من الممكن أن تتوحد الجمعيات العربية تحت مظلة واحدة ليقوى ساعدها ؟. وبقي الجواب دائما رغم المبادرات الكثيرة في علم الغيب.

 لمعالجة هذا الموضوع بشكل جذري بكل تفاصيله، حاولنا ليس الإجابة على ذلك السؤال المبهم، بشكل نظري، إنما بطريقة " فلسفية " كما يسميها عشاق الفكر الواقعي، بمعنى آخر بطريقة عملية تؤدي بنا الى نتائج ايجابية.. تطارفنا أحيانا كما اختلفنا في هذه النقطة أو تلك لكننا وصلنا بإصرار الى "الهدف" الذي قادنا إليه المنهج الذي يعتبر كل شيء تجسيداً "لفكرة" كما يؤكد على ذلك الفلاسفة في كل العصور.

 وإن كانت المسألة تتعلق بهذا الشأن أم غيره، لكننا في واقع الحال قد تناولنا في اجتماعاتنا أيضاً، أهم الأمور لمعالجة القضايا التي مازالت تطرح نفسها أمام التجمعات العربية المختلفة ومنها على وجه التحديد اتحاد الجاليات العربية، التي يمثل بعضها شرائح من المجتمع العربي على الساحة الألمانية، والتي أيضاً سعت مشكورة كل حسب إمكانياته وأساليب عمله إلى معالجتها. وأهمها مسألة الاندماج مع التمسك بمبدأ الحفاظ على الهوية ومرجعية الانتماء الى مجتمعات عربية لها ثقافتها وتاريخها العريق، كذلك الوقوف كجالية عربية على أهمية فهمنا للمجتمع الألماني وضرورة التفاعل مع ثقافته وعاداته وقوانين بلده، بهدف مد الجسور بين الثقافتين والمجتمعين، العربي والألماني، لتكون لغة الحوار والتفاهم بينهما هي اللغة السائدة لأجل حياة مشتركة مفعمة بالود والتعاون.

 في هذا الاتجاه كان الحوار شاقاً وطويل، لكننا بفضل إرادتنا وتصميمنا على العمل سوية باتجاه المستقبل، توصلنا الى وضع صيّغ عملية تحدد مسارنا المشترك كما تحدد طبيعة عملنا واتجاهاته، نراهن على مدى تآزرنا وحرصنا ودعم الجميع من أفراد ومؤسسات لنا، لإنجاح هذا المشروع وتحقيق أهدافه التي اتفق عليها وجرى تأكيدها في اللوائح الأربعة الهامة وهي: ميثاق العمل المشترك، الضوابط الإدارية، خطة العمل والبرنامج العام. والتي على أساسها تم الاتفاق على تسمية المجلس بـ: المجلس المحلي للجمعيات والروابط العربية في برلين/ براندنبورج:Landesverband Deutsch Arabischer Vereine Berlin / Brandenburg، كما تم توزيع المسؤوليات بين أعضائه.

 لقد تناولنا خلال اجتماعاتنا أهم الوسائل الفاعلة لتقريب وجهات النظر لمعالجة المشاكل التي تواجه أبناء الجالية العربية، لكن هل يكفي أن نتوصل إلى أهمية هذه الوسائل دون أن ندرك أهمية وضع البرامج العلمية، التي يجب أن تعالج تلك الإشكاليات، ومنها على وجه التحديد مشاكل الشباب ووضع المرأة والطفل والعمل والإقامة والتعليم.

 إننا في المجلس المحلي للجمعيات والروابط العربية في برلين ـ براندنبورج، ندرك تماماً مدى أهمية الربط بين هذا الاتفاق وتحقيق الأهداف المشتركة التي تؤكد عليها اللوائح المستنبطة من روح ميثاق العمل المشترك. ففي الوقت الذي نؤكد فيه عزمنا للعمل على وضع آلية يسيرة لتأسيس نواة تجمع     " لوبي" عربي قادر على مواجهة التحديات التي تعاني منها مجتمعاتنا العربية كما يعاني منها أبناء الجالية العربية في المهجر، نرى من الضروري التأكيد على أهمية توسيع دائرة الحوار بين الثقافات والجاليات المختلفة الأعراق والديانات وتفعيل ثقافة الانتماء والاندماج بشكل صحيح ينسجم مع مقتضيات العصر ومتطلبات الحياة لاسيما في المهجر، الأمر الذي يتطلب وضع خطة عمل تضع في أولوياتها تأسيس مقر "نادي" بالمستوى المطلوب، يتضمن مكتبة ووسائل تقنية وفنية عصرية، ليكون موضع اهتمام أبناء الجالية العربية وغيرهم لقضاء أوقات فراغهم فيه والاستفادة من البرامج المتنوعة التي سيقدمها، ومنها المشاريع الثقافية والاجتماعية مثل:

 -          تنظيم الندوات الفكرية والعلمية والفنية.

-         تنظيم المهرجانات السينمائية والمسرحية والموسيقية وإقامة المعارض الفنية.

-         إنشاء منتخب رياضي عربي.

-         تنظيم تبادل الرحلات مع البلدان العربية وبالعكس.

-         التعاون مع منظمات المجتمع المدني في العالم العربي.

-         توثيق العلاقة مع الجانب الألماني الرسمي وغير الرسمي.

 الى ذلك فإننا سنبذل المزيد من الجهد لتعزيز وحدة الجالية العربية وتقوية موقعها، بهدف الدفاع عن حقوقها الإنسانية والاجتماعية. ومراقبة ما ينشر حول العرب والمسلمين في الصحافة ووسائل الإعلام الألماني، والرد على كل ما يسيء لنا بكل حزم وموضوعية بالتعاون مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية العربية، بما في ذلك وسائل الإعلام.

  إننا نمتلك وسائل عمل وإرادة لازمة بالمستوى الذي يدفع بنا نحو التقدم، لكننا نستطيع بجهود الخيرين والمعنيين جميعاً ولاسيما الجانب الرسمي العربي على الساحة الألمانية بكل تأكيد، تذليل الصعاب التي ستواجه أبناء الجالية العربية فيما بعد، وإذا ما عملنا بجدية على تأسيس ذلك التجمع القوي الذي نطمح إليه.. نأمل أن تثمر هذه الجهود بما يخدم مصالح الأجيال القادمة على النحو المطلوب.

 اسمحوا لنا أيها الضيوف الكرام، أن نحتفل اليوم وإياكم بتوقيع " ميثاق العمل المشترك" بيننا، باتجاه الهدف الذي اخترناه من اجل جالية عربية موحدة تحمل أحلامها نحو آفاق المستقبل السعيد.

 وشكراً لحسن الاستماع